القيادي بالمؤتمر الوطني ومستشار وزير الإعلام د.ربيع عبد العاطي للــ (الأهرام اليوم) (1-3)

حوار ــ عبد الرحمن العاجب

شخصية سياسية متواضعة سهلة التعامل مع الصحفيين، يستجيب لهاتفه الجوال في كل الأوقات مدافعاً عن حزبه وآرائه، ويرد على جميع أسئلة الصحفيين بلا تردد. (الأهرام اليوم) التقت به وطرحت عليه عدداً من الأسئلة، منها المتصل بانتقادات المعارضة لحزبه، ومنها المتعلق بقضايا الاستفتاء، إضافة إلى رؤية «الوطني» لمستقبله بعد المصير، ووضع الشريعة الإسلامية في ظل دعوة الحركة الشعبية إلى تطبيق العلمانية مقابل الوحدة، وإمكانية إحداث تغييرات جوهرية في طبيعة العمل السياسي ، والعمل من أجل إحداث تغيير إيجابي نحو الأفضل، إضافة إلى تساؤلات طرحناها عليه تتعلق بأزمة تنظيم داخلية داخل حزبه بسبب الانتخابات الماضية وتشكيل الحكومة الجديدة. لم نغفل كذلك في حوارنا قضايا الإثنية والجهوية التي برزت إلى واجهة العمل السياسي، واتهامات تطال حزبه على الدوام بالتكريس لها. الأزمة في دارفور كانت ضمن محاور لقائنا وكذلك اتهام الحكومة بعدم الجدية في الحل، العمل على تقسيم الحركات المسلحة، إضافة لما أثارته بعض القوى المعارضة مؤخراً من أن إستراتيجية الحكومة الجديدة تجاه دارفور هي إعادة إنتاج للأزمة من جديد.
الشريكان وما تبقى من اتفاقية السلام الشامل، مخاطر الانفصال وخطوات المؤتمر الوطني لمساندة عملية المشورة الشعبية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وترسيم حدود أبيي. هذه المسائل وغيرها استمع الرجل إلى جميع الأسئلة المطروحة وأجاب عليها بكل أريحية، وكانت حصيلة ردوده هذا الحوار الذي نعتبره جديراً بالاطلاع لمعرفة ما قاله القيادي بحزب المؤتمر الوطني ومستشار وزير الإعلام السوداني، الخبير في فض النزاعات، د.ربيع عبد العاطي حول الراهن السياسي في الدولة السودانية..
< هنالك انتقادات لحزبكم من قبل المعارضة بخصوص عدم إشراكها في القضايا الوطنية وخصوصاً مسألة الاستفتاء، كيف ترد على هذه الانتقادات؟
- أولاً، المؤتمر الوطني لا يشرك الآخرين في مسألة وطنية، والاستفتاء ليس ملكاً للمؤتمر الوطني، وليس ملكاً للحركة الشعبية، وإنما هو عملية لا بد أن تقرر بواسطة سكان الجنوب، والواجب على سكان السودان عموماً أن يقوموا بتوعية أهل الجنوب بمخاطر الانفصال وبضرورة الوحدة بين الشمال والجنوب، وبالتالي فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقوم بسؤال الناس عن شيء أنت تملكه، هذه المطالبة هي أصلاً مطالبة لا يمكن لأحد أن يفهمها فهماً سياسياً، لأن الاستفتاء على تقرير المصير لجنوب السودان ليس ملكاً للمؤتمر الوطني، ولا للحركة الشعبية، وإنما هذا أمر يخص جميع أفراد الشعب السوداني، لا سيما الأحزاب الفاعلة في الساحة السياسية، التي بإمكانها أن تشكل الرأي العام في الشمال وفي الجنوب على حد سواء، وبالتالي عملية الاستفتاء لا تحتاج إلى إذن من جهة ما، إن كانت حاكمة أو معارضة، والمؤتمر الوطني الآن أبوابه مفتوحة، وإذا أرادت هذه الأحزاب أن تشارك وفقاً لمفهوم المؤتمر الوطني فلتنخرط في صفوفه، وإذا أرادت أن تشارك كذلك في إقناع الشعب الجنوبي بخطورة الانفصال فهذه مسألة لا يمكن للمؤتمر الوطني أن يحجرها أويمنعها بالنسبة لأي حزب سياسي، وإذا أرادت هذه الأحزاب كذلك أن تقوم بعمل لدعم الوحدة فأنا أعتقد أن هذا مما يرضي المؤتمر الوطني، ويتسق مع اتفاقية السلام الشامل التي دعت إلى أن يعمل شريكا الحكم كي تكون الوحدة جاذبة، وأنا أعتقد أن الوحدة الآن لم يعد هناك زمن طويل ننتظره لتحقيقها، وإنما الزمن المتبقي قصير جداً لجاذبية الوحدة، ولا بد أن تتحقق الوحدة في هذا الزمن القصير.
< حسناً، كيف تنظر لمقاطعة أحزاب المعارضة للقاء رئيس الجمهورية الذي انعقد في بيت الضيافة مؤخراً، ودعا له الرئيس لمناقشة مسألة الوحدة؟
- الدعوة قدمها رئيس الجمهورية لكافة الأحزاب للمشاركة في الجوانب التي تتصل بالاستفتاء على تقرير المصير وضرورة تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب، هذه الأحزاب التي رفضت أو اعترضت على المشاركة ولم تأت، واضح جداً أن هذا الرفض لا يوجد له أي مبرر غير ما يمكن أن نطلق عليه عدم الوطنية، بمعنى أن الوحدة ليست ملكاً للسيد رئيس الجمهورية، بل هي ملك لجماهير الشعب السوداني، وإذا كان هناك مثقال ذرة من وطنية عند أي حزب أو أي شخص تمت دعوته لمناقشة هذا الموضوع لما تردد.. هذه الأحزاب تغلِّب الأجندة السياسية على القضايا الجوهرية، وقضية الوحدة قضية جوهرية لا تحتمل أن تدمج معها أية قضية من القضايا، لا سيما القضايا السياسية التي تتذرع بها الأحزاب، كغلاء الأسعار وحرية الرأي والرأي الآخر وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وهم يعلمون تماماً أن هناك إجراءات تجري على قدم وساق لتخفيض الأسعار وتسهيل حياة المواطن، ويعلمون تماماً أنه حتى حكومة الوحدة الوطنية في الفترة الانتقالية الماضية كانت قد عملت في اتجاه تشريع وسن القوانين التي تقضي على كثير من الجوانب المقيدة للحريات، بما في ذلك قانون الانتخابات وقانون الأحزاب السياسية وقانون الصحافة، ولا أرى أن الوقت الآن مناسب لطرح أية قضية تأتي في مستوى الاستفتاء على تقرير المصير وتحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب، لذلك كان هذا الرفض مجرداً من الوطنية، وإن من يتجرد من وطنيته قد لا يرى الكثير من الحقائق التي يراها الرجل العادي، وبالتالي هذه الأحزاب الآن قد عميت وأصبحت لا ترى ما هو فعلاً يمكن أن يفسر ويوصف بأنه يتجه الاتجاه الوطني، وبالتالي جاءت بهذا الرفض لأنها غلبت المنافع والأغراض الشخصية والأجندة الشخصية على القضايا الوطنية، ولا أحد يمكن يجادل في أن قضية الوحدة الآن في مقدمة الأولويات وفي مقدمة القضايا التي ينبغي عدم الاهتمام بما سواها.
< ما هي أولويات حزب المؤتمر الوطني وخطته لترتيبات الاستفتاء؟
- ترتيبات الاستفتاء أوكلت إلى مفوضية، وهذه المفوضية هي جسم فني وتنفيذي، تقوم بتنفيذ الإرادة التي تم التعبير عنها في اتفاقية السلام الشامل، وهي انعقاد الاستفتاء على تقرير المصير في الموعد المضروب، وهو مطلع يناير 2011م، هذه المفوضية لا تضطلع بأي أعمال سياسية، ولا باتخاذ قرارات سياسية، وإنما تضطلع بإجراءات ما قبل الاستفتاء، وهي إجراءات تنظيم العملية وتحديد هؤلاء الذين يستحقون أو لهم الحق في الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء القادم، وتحديد مراكز الاستفتاء بمثل ما حددت مفوضية الانتخابات مراكز الاقتراع، كذلك هناك مراكز لصناديق الاستفتاء في الشمال وفي الجنوب، وتحدد هذه الصناديق وفقاً للنظم المعمول بها في كافة أنحاء العالم في الحالات المشابهة، كذلك تعمل هذه المفوضية على أن تكون هناك إرادة حرة بالنسبة للمواطن الجنوبي وألا يتأثر بأية جهة من الجهات، كذلك تضمن هذه المفوضية أن يكون الاستفتاء دون تأثير من الأحزاب الحاكمة أو المعارضة، وألا تكون هناك تأثيرات داخلية من قبل قوى داخلية حتى هذه الأحزاب التي تشكل هذه الحكومة، وألا تكون هناك أي تأثيرات على المواطن الجنوبي تشوه إرادته ورغبته حتى لا يصوت إما للوحدة أو للانفصال وفقاً لإرادته الحرة، وهذه الآثار تأتي من جهات خارجية أو من منظمات، كذلك المفوضية معنية بأن تكون عملية الاستفتاء شفافة ونزيهة وعادلة ومراقبة وألا تكون هناك أي فرص للتزوير أو لإبداء رغبة بخلاف الرغبة التي سيبديها المواطن الجنوبي خلال التصويت في الاستفتاء القادم، كل هذه الجوانب أعتقد أنها جوانب موكلة إلى هذه المفوضية، وبالتالي هذه هي الترتيبات التي ينبغي أن يساعد الجميع في القيام بها، المؤتمر الوطني الآن يعمل على قدم وساق لإنجاح عملية الاستفتاء وفقاً لهذه المعايير، وأن تكون الإجراءات الخاصة بما قبل الاستفتاء قد جعلت الأجواء مؤاتية لانعقاد الاستفتاء، نظم الاستفتاء ولوائح الاستفتاء كذلك يجب أن تكون عادلة وشفافة كي تستوعب كافة المواطنين الجنوبيين الذين يحق لهم الاستفتاء داخل وخارج السودان، وألا تكون هناك أثناء الاستفتاء أي فرص للتزوير أو للخداع أو لأي جوانب من جوانب الضغط والإكراه يمكن أن تمارس من أية جهة من الجهات أداخلية كانت أم خارجية، وأن تضمن عملية مراقبة الاستفتاء من جهات ليس لديها أي انحياز نحو طرف من الأطراف، بل جهات عادلة ونزيهة وقادرة على تطبيق المعايير التي تضمن النتيجة التي تحظى بالاعتراف الإقليمي والمحلي والدولي، هذه هي الجوانب التي يركز عليها المؤتمر الوطني، وهي ترتيبات ما قبل الاستفتاء وأثناء الاستفتاء وما بعد الاستفتاء، تلك هي الجوانب التي لا بد أن يتفق عليها شريكا الحكم، وهي جوانب متصلة بترسيم الحدود بين الشمال والجنوب حتى لا تكون هناك أية إشكالية في حال كان الانفصال هو نتيجة الاستفتاء القادم، وكذلك كيفية توزيع ديون السودان الخارجية، وكيف يتم تمليك الأرض إذا كان هناك جنوبيون يمتلكون أراضي في الشمال، أو شماليون يمتلكون أراضي في الجنوب، كيف تحل هذه الإشكالات؟ وقضية الجنسية وعما إذا كانت الدولة الجديدة في جنوب السودان ستوافق على ازدواجية الجنسية أم لا، وهل الدولة في الشمال ستوافق على ازدواجية الجنسية؟ وكيف يكون التحرك في مناطق التماس إلى مناطق الرعي في بحر العرب وغيرها، وفي مناطق التداخل والتماس بين القبائل التي تسكن في جنوب السودان والقبائل التي تسكن في شمال السودان، وحقوق المرعى وحقوق الزراعة وما إلى ذلك من قضايا، وقسمة الموارد، جميعها قضايا لا تتم إلا بالاتفاق بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، وهي ترتيبات ما بعد الانفصال، وإذا أردنا إيجاد حلول بخلاف الاتفاق بين الشريكين؛ فإن هذا ليس هو الطريق الصحيح لترتيبات ما بعد الاستفتاء، ترتيبات ما بعد الاستفتاء لا بد فيها من الاتفاق بين شريكي الحكم، وإن تم اعتماد أي طريق آخر لترتيبات ما بعد الاستفتاء فلن تجد الطريق نحو التطبيق والتنفيذ علي أرض الواقع، وستكون مخالفة تماماً لما نصت عليه اتفاقية السلام الشامل.
< كيف يرى المؤتمر الوطني مستقبله بعد الاستفتاء على تقرير المصير الذي سيجرى مطلع يناير 2011م؟ وما هي مشاريعه في الشمال والجنوب؟ ووضع الشريعة الإسلامية في الشمال في ظل دعوة الحركة الشعبية إلى تطبيق العلمانية مقابل الوحدة؟
- لكل حادثة حديث، وبمثل ما كان المؤتمر الوطني قد جابه الصعاب في الماضي وتجاوزها، وبمثل ما يمر بمشكلات وتعقيدات الحاضر المحلية والإقليمية والدولية، بمثل ما يجابه المستقبل، ولا أحد يستطيع القول إننا قُهرنا أو هُزمنا أمام مشكلات الماضي، ولا أحد يستطيع القول إننا عجزنا عن مجابهة ما هو الآن بين أيدينا من مشكلات وعقبات وتداخلات وقضايا، سواء أكانت قضايا داخلية أم قضايا تخص السودان مع الخارج، وبالتالي هذا الإرث وهذا الرصيد وهذا الذي نحسه بأننا قد تجاوزنا كل مشكلات الماضي وعراقيله واستطعنا أن نواجه الحاضر ومشكلاته، هو الرصيد الذي سنجابه به المستقبل مهما كان، ومهما كانت التحديات، ولا أستطيع القول إننا يمكن أن نقهر الطبيعة، ولكن إذا كانت المسائل تُجابه بالموضوعية وبالقدرات المتاحة؛ فإننا سنجابه كل مشكلاتنا القادمة في المستقبل، وحتى في ما بعد يناير 2011م، سواء أكانت الوحدة أم الانفصال، بما هو واقع، ولكن الواقع يقول إن الشمال والجنوب أصلاً بينهما رابط اجتماعي وتاريخي وثقافي لا يمكن أن تقضي عليه خيارات السياسة، فإذا كانت هناك خيارات أقوى من الجوانب التاريخية والاجتماعية والصلات المشتركة من مصاهرة وتزاوج ومصالح يحكي عنها التاريخ؛ فبالتأكيد أن السياسة يكون لها الحق في أن تنتصر، ولكن أستبعد تماماً أن تكون لخيارات السياسة قوة تقضي على خيارات المجتمع وخيارات التاريخ والثقافة وخيارات تبادل المنافع والمصالح عبر التاريخ وعبر الحقب التاريخية، لذلك أنا مطمئن جداً تجاه المستقبل، وبهذا الإرث وبهذا الرصيد سنجابه كل ما يمكن وكل ما هو متوقع حتى من قبل الأعداء حيال موقف السودان سياسياً واجتماعياً واقتصادياً في ما بعد الاستفتاء على تقرير المصير في عام 2011م.
<حسناً: لكن هناك جانباً من السؤال أنت لم تجب عنه، وهو هل سيوافق المؤتمر الوطني على تطبيق العلمانية مقابل الوحدة؟
- لا، أبداً، أصلاً لا يمكن، واتفاقية السلام الشامل تنص على أن الجنوب يحكم بثقافته وأعرافه وتقاليده وعقيدته، وأن الشمال كذلك يحكم بعقيدته وثقافته ودينه، وأصلاً اتفاقية السلام الشامل لم تشر إلى أن هناك جهة تتخلى عن دينها وعن ثقافتها لحساب الطرف الآخر أو الجهة الأخرى، فهذه ليست عدالة، وأصلاً من قواعد العدالة ألا تضغط أو تكره جهة على أن تحتكم إلى غير ما تعتنقه، وبالتالي نحن لا نطالب الإخوة في جنوب السودان لا سيما المسيحيين ومعتنقي الديانات الأخرى بأن يتخلوا عن عقيدتهم وثقافاتهم، وكذلك نحن لن نرضى أبداً أن نجبَر أو نُكرَه على أن نتخلى عن عقيدتنا وثقافتنا، وليس التنوع تناقضاً في الدولة الواحدة، وتجد هناك كثيراً من الدول تعيش وفيها تداول سلمي للسلطة وفيها تعايش سلمي بين المجموعات الإثنية والدينية والقبلية والثقافية، ولكن هذا التنوع الثقافي لم يكن عاملاً في أن تجبر فئة فئة أخرى على أن تتخلى عن خطها وعن ثقافتها وعن أعرافها وتقاليدها، بل كان التنوع عنصراً من العناصر القوية جداً في بناء الدولة والمجتمع ورقي الدولة وقوة المجتمع، وبالتالي نحن ضد هذا المبدأ، مبدأ العلمانية ومبدأ الإجبار والإكراه، والحياة في الدولة الواحدة تقوم على العقد الاجتماعي ولا تقوم على الإذعان لأن العقد في الدولة هو عقد مواطنة ليس عقداً إذعانياً يذعن فيه طرف للطرف الآخر وإنما هو عقد تراض، تكون هناك حقوق وتكون هناك واجبات ولا تكون هناك جهة طاغية على جهة، ولا تكون هناك جهة هي المهيمنة على الثروة وتكون بقية الفئات تعاني من الشظف والمسغبة والجوع والفقر.
< في اعتقادك، هل تستطيع الحكومة الجديدة أن تحدث تغييرات جوهرية إيجابية في طبيعة العمل السياسي والتعامل بمرونة مع أحزاب المعارضة التي ظلت على الدوام تنادي بملتقى جامع لحل قضايا السودان الوطنية، فهل يمكن أن ترضخ الحكومة السودانية لذلك النداء؟
- هذه الأحزاب تناقض نفسها بنفسها.. دعت قبل ذلك إلى ملتقى جامع، فاستجابت لها الحكومة، والآن دعتها الحكومة إلى ملتقى لمناقشة قضية واحدة دعك من قضايا متعددة؛ فإذا بها ترفض! هذا تناقض، يقود إلى أن ندمغ هذه الأحزاب أو نصفها بأنها ضد ما يأتي من الحكومة حتى وإن كان الذي أتى من الحكومة قد أتى من هذه الأحزاب نفسها في يوم من الأيام، وهذا هو الذي يجعلنا نقول إن الأحزاب قد فقدت المرجعيات السياسية والفكرية وليست لديها القدرة حتى على الإسهام، لأن الموضوع الذي طلب منها أن تسهم فيه ليس موضوعاً محتكراً وإنما هو موضوع يهمها هي أيضاًً إن وعت بالمهمة وبالدور والواجب المنوط بها، ولكنها الآن ترفض أن تناقش حتى هذا الموضوع الحيوي.. هذه الأحزاب كالذي يقوم بقتل نفسه ومن يقوم بارتكاب جريمة الانتحار.

أضف إلى: FaceBook Add to Technorati Add to your del.icio.us Digg this story Add to Technorati

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
قيم هذا المقال
0