في باب المستشفى
عيبنا نحن السودانيين أننا دائماً ما نبرز عضلاتنا لأتفه الأسباب ونسعى لإثبات امتلاكنا للأشياء، ربما يستغرب هذا الاتهام كل من تتاح له الفرصة للاطلاع على هذه الكلمات، ولكن ستوافقونني الرأي حتماً حينما أسرد تبريري لهذا الاتهام.
فالطبيب منا يسعى لإثبات مهنته من خلال معاينة مريضة، مثل أن يشتكي أحد المرضى قائلاً: «حاسي بي أعراض ملاريا» وسرعان ما يقول الطبيب: «المرض دا خليو حقنا نحن إنت ورينا بس حاسي بي شنو؟».
والممرض، حذار أن تتدخل في شؤونه حتى لا يجيبك بمنتهى البرود: «دا شغلي أنا»، حتى المعلم حينما تناقشه في جملة ما أو مسألة رياضية يقول: «يا طالب أنا بدرس بي عمرك»،
أما ما قصدت التحدث عنه تحديداً هو دور «موظف الاستقبال المسؤول أو موظف شركات الأمن» في درء الخطر والحفاظ على هدوء الأماكن عموما ًوالمستشفيات خاصة وفي هذه الأخيرة، فإن الخطب جلل!!
تلعب الواسطة دورها حتى في هذه الأماكن، وأنا لا أمانع ذلك، ما دام لخير، ولكن تستوقفني معاملة بعض هؤلاء للمرضى والمرافقين، وشتان ما بين تنفيذ الأوامر وهذا الأسلوب الذي يستبعد به موظفو الاستقبال الأهالي.
وأثق تماماً أن كل من يطلع على هذه السطور يستحضر موقفاً من مثل تلكم المواقف التي نمر بها يومياً
ما جعلني أكتب في هذا الموضوع هو إحساسي بالقهر وأنا أتوسل موظف الاستقبال أن أعود إلى والدتي التي تركتها بالداخل مرة أخرى بعد أن استأذنت زميله الذي كان موجوداً للخروج من مبنى ذلكم المستشفى، واستشرى الألم في قلبي لأني على يقين تام أني تركتها وحدها في الداخل «ومرقني الشديد القوي» لأقضي قرابة الساعة وأنا أعاني لأشرح لهذا التمثال الذي يقف قبالتي أن والدتي في الداخل « ولا بتعرف غيري قبلة ولا صباح» ولا أجد منه لا أنا ولا سواي غير بعض الجمل التي لا تمت لأصالة الشعب السوداني بصلة.
إذا كانت هذه المرافق بحاجة إلى حراسة، فلماذا لا نضع عليها من يملكون بديهة لاكتشاف مصداقية المريض أو المرافق له؟؟
«أها وهسع دي كان أمي دي لا قدر الله قرروا ليها شي مستعجل، الزول الوقفني دا كان ممكن يتحمل المسؤولية»؟؟
أنا أثق تماماً أن لكل قارئ تجربة مع هؤلاء أو إن لم تكن له هو فهي لآخر يعرفه، فلماذا نسعى جميعاً لاستغلال مناصبنا؟
أنا أسعد جداً باستغلالي لقلمي اليوم تحديداً لأسلط الضوء على قضية اعتبرها تستحق.
خلف نافذة مغلقة:
«للتكتلو، عرفت اسمو؟»
فقلت له شعراً
عبد اللطيف؟!
يا لطيف!!
وريني بس سموكا كيف؟
عاد إت كان ولوك علينا تسوي فينا جنس سوا!!
أنا قايلة كان أدوك مجال تمسك من الناس الهوا!!
أها يعني كان في الصيدلية بتمنع الخلق الدوا؟
ولا بتزيد لهن المرض مرضين مساخة ولولوة؟؟




أضف تعليقك