من هو مستشار الرئيس؟!
{ ظل الدكتور «أسامة الباز» مستشاراً سياسياً ناجحاً للرئيس المصري السابق «حسني مبارك» لسنوات طويلة، شهدت مصر خلالها استقراراً سياسياً واقتصادياً لمدة ثلاثة عقود. غير أن دور «الباز» تناقص بدرجة كبيرة لتقدم عمر الرئيس والمستشار، وتزايد سطوة ونفوذ أسرة الرئيس وتدخلها بصورة سافرة في شؤون الحكم والسياسة، حتى بلغ السيل الزبى بترشيح «جمال مبارك» لخلافة والده على مقعد رئيس الجمهورية في أكبر بلد عربي!!
{ انحرف مؤشر الشورى في مكتب الرئيس «مبارك»، وتاهت بوصلة الحكم، وتحول المستشارون والوزراء إلى موظفين يعملون تحت إمرة السيدة «سوزان» والسيد «جمال»!! وتأخر الرئيس ثلاثين عاماً عن اتخاذه قرار تعيين نائب رئيس الجمهورية، فصدر بعد انطلاق صافرة النهاية باندلاع الثورة، وانهيار الحكم!!
{ الرئيس الراحل «جعفر نميري» اختار على فترات مختلفة أذكى أبناء السودان وصفوته في كافة المجالات والتخصصات، ليكونوا مستشارين له ووزراء في سلطة (الاتحاد الاشتراكي السوداني)، «حسن الترابي» و«منصور خالد» و«بدر الدين سليمان» و«فاروق أبوعيسى» و«بهاء الدين محمد إدريس» و«إبراهيم منعم منصور» و«جعفر محمد علي بخيت»، كانوا من ضمن وزرائه ومستشاريه.
{ أذكى وأعظم سفراء (الإنقاذ) خرجوا من صلب (مايو).. المرحوم «أحمد عبد الحليم»، السفير «عثمان السيد» والسفير «الفاتح عروة»، بينما خرّجت (الإنقاذ) سفراء شعراء ينظمون القصيد في صاحبة المعالي السيدة «الناهة بنت مكناس» وزيرة خارجية موريتانيا السابقة!!
{ أبرز مستشاري (الإنقاذ) القانونيين جاءوا من رحم (مايو).. «بدرية سليمان»، «عبد الباسط سبدرات» و«إسماعيل الحاج موسى» وقبلهم عبر بمايو المخضرم «دفع الله الحاج يوسف».
{ في (سوريا الأزمة) تنهض للمنافحة عن نظام «الأسد» مستشارة سياسية وإعلامية قديرة تقوم بأدوار دبلوماسية خارقة، تسافر إلى «موسكو» وتعقد الصفقات السرية لتوفير أفضل المخارج من حصار الثورة، هي الدكتورة «بثينة شعبان» أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة دمشق.
{ تجول بخاطري أسماء وأسماء لمستشارين فطاحلة، عباقرة و دهاة، خدموا في بلاط الرئاسة في دول الغرب والشرق، فكانت لأفكارهم النيرة ومبادراتهم الوثابة أثرها الكبير في تجاوز الأزمات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية في بلدانهم.
{ لكن بلاط الرئاسة السودانية - حالياً - يكاد يخلو - مع كل الأزمات التي تحيط بالبلاد - من مستشار (حقيقي) فاعل وقادر وصاحب قرار، فالدكتور «غازي صلاح الدين» يبدو واضحاً أنه خارج (دائرة) صناعة القرار، وإلاّ لما لجأ لكتابة المذكرات، ونشر المقالات بصحيفة (الانتياهة)، وهو صاحب برتوكول (مشاكوس) الذي قامت على أركانه (نيفاشا) وانطلقت منه شرعية (حق تقرير المصير).. القنبلة التي نسفت وحدة السودان!!
والدكتور «مصطفى عثمان» - شفاه الله ومتعه بالصحة والعافية - يختصرون دوره في الإنابة عن الرئيس في بعض الرحلات والمهام الخارجية!!
أما البروفيسور «إبراهيم أحمد عمر» فقد سمعنا وقرأنا رسائل نقده للذات - ذات المؤتمر الوطني والرئاسة التي يعمل بها - حيث بدا زاهداً في كل شيء!!
بقية المستشارين لا يقابلون الرئيس «البشير» إلاَ في المناسبات العامة أو الخاصة!!
{ إذن.. من هو مستشار الرئيس «البشير» الذي يؤدي دور «أسامة الباز» لحسني مبارك قبل أن يشب ابنه «جمال» عن الطوق و(يبوظ الحكاية)؟!
{ لو كان للرئيس مستشارون (نافذون) حكماء ودهاة، يعدون له الأوراق، يختارون عنه برنامج الرحلات الخارجية، يديرون المفاوضات العلنية والسرية، يكتبون خطاباته، ويقترحون إجاباته، لكان حديث الرئيس مختلفاً في مقابلة زميلنا «الطاهر حسن التوم» التي نقلتهاالفضائيات والإذاعات، في ما يتعلق بأزمة المناصير، والمذكرة التصحيحية، وأزمة جنوب دارفور بعد استقالة الوالي المحبوب «عبد الحميد موسى كاشا».
{ صحيح أن الرئيس أراد أن يرسل - بطريقته الخاصة - رسائل حاسمة وصارمة عبر هذا اللقاء، خاصة في مواجهة (حمى المذكرات) داخل الحزب الحاكم، ولكن بدا واضحاً أن السيد الرئيس يقوم بمجهودات (فردية) في كثير من المواقف والمشاهد والتصريحات، أو أنه يشاور رجالاً لا يشبهون «أسامة الباز» ولا «جعفر بخيت» ولا حتى «بثينة شعبان»!!
{ سيدي الرئيس.. لأننا نحبك، فإننا نرجوك: أنت في حاجة إلى مستشارين حقيقيين، مكاتبهم جوارك، ومقاعدهم خلفك، يخالفونك الرأي، يجاهرونك بالحقيقة، يشيرون بالحكمة ويرسمون الطريق.




علي كل من لايأنس في نفسه الكفاءة والمقدرة الابتعاد من تلقاء نفسه وافساح المجال لمن هو اكفأ واقدر .( فالتنظر نفس ماذا قدمت لغد) ان كان المنصب اليوم حلو فغداً سيكون ادهي وامر , ان كان اليوم رفاهية وحلاوة فغداً سيكون حسرةً وندامة .. ياهذا ياطالب المناصب والامتيازات والحصانات والوجاهات والله عندما تبلغ الروح الحلقوم وانت تتابع ببصرك شريط الاعمال ستعلم حينها كأنك لم تعش وتتمتع في هذا الفانية (كسر من الثانية ) (ولا تحسبن الله غافلا غما يعمل الظالمون , انما يؤخؤهم ليوم تشخص فيه الابصار مهطعين مقنعي رؤسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء ) هل من متعظ ؟؟ هل تائب ؟؟
مسشارين قاعدين ساي ومساعدين اخير منهم العدم وانت احد الذين فرحو بتعين ولد الصادق العقيد الماضرب طلقه و ولد المرغني الذي لم نحس له ركزا ربنا.....
أضف تعليقك